الشيخ المحمودي

110

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

206 ومن كلام له عليه السّلام في أنّ لكلّ إنسان حفظة يحفظونه قال ابن عساكر : أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن . أنبأنا أبو الحسن محمّد بن عليّ بن أحمد ، أنبأنا أحمد بن إسحاق النهاوندي ، أنبأنا أبو عبد اللّه محمّد ابن أحمد بن يعقوب التوني ، أنبأنا أبو داود سليمان بن الأشعث ، أنبأنا عبدة بن عبد اللّه ، عن إسرائيل عن أبي إسحاق : عن عمرو بن أبي جندب ، قال : كنّا جلوسا عند سيّدنا سعيد بن قيس بصفّين إذ جاء أمير المؤمنين متوكّئا على عنزة « 1 » وإن الصفّين ليتراءيان ، بعدما اختلط الظلام « 2 » فقال له سعيد : [ أأنت ] أمير المؤمنين ؟ قال : نعم . قال : سبحان اللّه أما تخاف أن يقتلك أحد ؟ قال : لا . [ ثمّ قال عليه السّلام ] : إنّه ليس من عبد إلّا ومعه حفظة [ يحفظونه ] من أن يصيبه حجر ، أو يخرّ من جبل أو يقع [ منه ] أو يصيبه دابّة ، حتّى إذا جاء القدر خلّوا بينه وبينه . قال ابن عساكر : وأظنّ عمرا هذا [ الواقع في السند ] هو أبو بصير ، بهذا

--> ( 1 ) العنزة - بالفتحات - : عصا شبه العكازة لها زجّ في أسفلها ، والجمع عنز وعنزات . ( 2 ) أي لم يستولي الظلمة على العالم بحيث لا يرى الشخص ما يواجهه من مكان قريب ، بل كأنّه اختلط الظلام بالضياء ؟ .